الرئيسية / المناخ عالميا / المانجروف فى الصومال
المانجروف فى الصومال

المانجروف فى الصومال

كتب: عبدالنور سعيد حسن

لقد تحدت في مقلاتي السابقة في بعض مواضع مختلفة الهامة . وها انا اليوم سوف اسلط ضوء علي الأشجار او الغابات المانجروف التي توجد في السواحل الصومالية.

ومن خلال هذا المقال سوف استعرض اليكم ,بعض قضايا المتعلقة بالنظام الايكولوجي للغابات المانجروف في الصومال, وماهي تهديدات التي تتعرض لها أشجار المانجروف في بعض مدن؟. وقبل كل هذا ماهي الأشجار المانجروف ؟ وما هي أهمية الأشجار المانجروف سؤلان تردد في اذهاننا.

الأشجار المانجروف

المانجروف هي النباتات تعيش في البيئات الشاطئية المالحة .  ومصطلح المانجروف هو مصطلح بيئي يستخدم ليشمل كلا من الشجيرات والأشجار من ذوات الفلقتين والفلقة الواحدة, والتي توجد في المناطق الاستوائية وتحت الاستوائية الضحلة الواقعة تحت تأثير المد البحري..

 

أهمية الأشجار المانجروف

تعتبر بيئة المانجروف من البيئات البحرية الهامة لدورها الرئيسي في النظام البيئي البحري, وسوف الخص أهمية أشجار المانجروف في النقاط التالية.

1_ماوي للكائنات الحي

تعتبر بيئة غابات المانجروف مكان مناسب لصغار الأسماك والقشريات بوجه عام, وهي بمثابة حضانة الطبيعية للاسماك صغيرة حيث ان عدد كبيرا من الأسماك تضع البيض في المياه الضحلة قرب بيئة المانجروف.

2_غذاء للكائنات البحرية

توفر الأشجار المانجروف لبعض الكائنات الحية البحرية بصورة  مباشرة كأسماك الصغيرة حيث تمد غداء العديد من الكائنات بالغذاء الغني بالبروتين العضوي الناتج عن تساقط اورقها وازهارها و الثمار.

3_غذاء وإقامة للطيور

تساهم بيئة المانجروف في وفرة وتنوع حياة الطيور حيث تتغذي بعض الطيور البرية خاصة بطريقة مباشرة علي الثمار, وبعض الطيور البحرية تتغذي علي الأسماك الصغيرة التي تتواجد تحت الأشجار المانجروف, كما انها تعتبر ماوي للعديد من الطيور وبيئة لتعشيش بعض الأنواع الطيور البحرية.

4_الحماية من تآكل السواحل

تقوم أشجار المانجروف بحماية الطبيعة والحد من تآكل السواحل من خلال احتجاز رواسب الاودية المتراكمة التي تصب في البحر تصب في البحر,كما تعمل نباتات المانجروف علي حماية الشواطئ من التعرية حيث تساعد جذورها علي تماسك التربة.

 

بعض قضايا المتعلقة بالنظام الايكولولجي لغابات المانجروف في الصومال.

وعلي الرغم ان طول الساحل الصومالي يبلغ حوالي اكثر3300 كليومتر مربع , فان غابات المانجروف توجد في مناطق محدودة علي طول الساحل, في الخط الساحلي الشمالي والجنوب الغربي. وفي هذا الساحل طويل يتطلب رسم خرائط ولذلك رصد وجمع البيانات أشجار المانجروف و النظام الايكولوجي هناك, كما ان هذه المنطقة  شاسعة تحتاج أيضا تكنولوجيا حديثة وفعالة  لجمع معلومات .

 

ولو لاحظنا بعض مخاوف البيئية الرئيسية في منطقة القرن الافريقي و خاصة الصومال هي فقدان التنوع البيولوجي وتدهر الموائل وتعديل النظام الايكولوجي لغابات المانجروف والشعاب المرجانية علي طول الساحل. وتأتي هذه الضغوطات المدمرة التي لها ذات الصلة عوامل البشرية وذلك من افراط صيد في الأسماك والإنتاج الفحم والرعي الجائر.

كما هناك مخاوف الأخرى التي تهدد النظام الايكولوجي في الصومال التي تسبب تدميرا لغابات المانجروف  والكائنات البحرية وهي دفن النفايات الخطرة في المياه الساحلية الصومالية وفقا لتقرير برماج الأمم المتحدة للبيئة الصادر في عام 2005 م . كما ان التغيرات المناخية ساهمت تلك ازمة حيث ان التغير المناخ ادي الي تبيض السريع للشعاب المرجانية و ارتفاع مستوي سطح البحر.

وأيضا ان الأشجار المانجروف محمية في بعض المداخل علي البحر الأحمر وشاطئ المحيط الهندي الي الجنوب المدينة كسمايو الساحلية, كما توفر هذه الأشجار ملاذا محتملا لمجموعة من الحيوانات والنباتات.

 

بعض المناطق الساحلية المشتهرة في الأشجار المانجروف

1_مدينة زيلع

تشير الاحصائيات التي أجريت مؤخرا ان 50% من الأشجار المانجروف  ارض خصبة هامة للطيور وبعض الأنواع الأسماك, بينما تشير 30% من الأشجار المانجروف كانت الموائل للطيور بإضافة الي ان الأشجار المانجروف تعتبر بمثابة فواصل موجه.

التهديدات التي تتعرض لها الأشجار المانجروف في المدينة زيلع

ومن اخطر تهديدات التي تتعرض تلك الأشجار في هذا المنطقة هي التخلص من النفايات خطرة وقطع بغرض الاستخدام الحطب والاعمدة البناء

 

2_مدينة حابو

غطت هذه الأشجار حوالي 36 هكتار وهي منتشرة علي طول بحيرة منطقة حابو ويصل طول الغابات الأشجار المانجروف بتلك منطقة حوالي 5 امتار بينما الأنواع الهامة التي تسود هذا مكان هي                                                     Rhizophora mucronase & Avicrnnia mirina

 

مشاكل التدهور البيئي في المنطقة

ومن اهم مشاكل التي تتعرض لها هذه المنطقة هي ان الفيضانات تسبب في تآكل التربة بينما تعد الافراض الرعي من مشاكل كبري بإضافة علي ان تعدي كثبان الرملية علي الأرض يشكل تهديدا بيئيا في هذه المنطقة, كما بعض سكان المحليون يقومون قطع الأشجار المانجروف للاستخدام الاعمدة البناء و الحطب.

 

عن أحمد سبع الليل

صحفى مصرى وناشط فى مجال البيئة والمناخ، وحاصل على عدد من الزمالات الدولية فى العمل البيئى، مثل فيها مصر وافريقيا ومنطقة الشرق الأوسط

شاهد أيضاً

القلق المناخى

كورونا وانسحاب أمريكا من اتفاقية المناخ

رغم العديد من السلبيات التي سببتها جائحة فيروس كورونا على العالم أجمع، إلا أن فيروس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *