الرئيسية / مقالات / بدء تطبيق الزراعات الذكية المناخية في أسيوط
بدء تطبيق الزراعات الذكية المناخية في أسيوط
بدء تطبيق الزراعات الذكية المناخية في أسيوط

بدء تطبيق الزراعات الذكية المناخية في أسيوط

كتب: إيهاب عبداللطيف زيدان 

برعاية اللواء عصام سعد محافظ أسيوط تم إطلاق مشروع دعم مشاركة المجتمع المدني والشباب في التكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره في مصر ( زراعة ذكية مناخيا من أجل الحياة “CSA4l” ) من خلال برنامج دعم منظمات المجتمع المدني في مصر الممول من الاتحاد الأوروبي والذي تنفذه مؤسسة كير مصر للتنمية في محافظتي بني سويف وأسيوط بقيمة مليون يورو بالتنسيق والتعاون مع محافظة أسيوط ومديرية التضامن الاجتماعي ومديرية الزراعة ، والذي يستهدف تعزيز مشاركة منظمات المجتمع المدنى والشباب في التعامل بفعالية في جهود التخفيف من آثار تغير المناخ ودعم جهود التكيف والتعامل مع هذه الآثار.

 

من جانبها أكدت الاستاذه هويدا ناجي مدير المشروع بمؤسسة كير مصر أن المشروع يهدف إلى تحقيق الأتي تمكين منظمات المجتمع المدني لتنفيذ مبادرات مجتمعية للتأثير على التحول نحو الزراعة الذكية المتكيفة مع تغير المناخ. تمكين الشباب من استخدام آليات المساءلة الاجتماعية بفعالية في جهود التكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره. سوف يتم التركيز في هذا المشروع على تمكين المجتمع المحلي لتنفيذ التدخلات المجتمعية التي تعزز ممارسات الزراعة الذكية للمناخ من خلال إشراك منظمات المجتمع المدني والتعاونيات الزراعية والشباب ، مع التركيز بشكل خاص على مشاركة المرأة .

 

وسوف يقوم المشروع بتوفير منح فرعية تتراوح بين 200 إلى 700 ألف جنيه لكل جمعية لتنفيذ مبادرات حقيقية لحل مشاكل المزارعين ودعمهم لتبني ممارسات زراعية جيدة.

 

الفئات المستهدفة بشكل مباشر :

1- 8-10 منظمات مجتمع مدني (بما في ذلك منظمات التعاون الزراعية التي تخدم المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة) من خلال الاستفادة من فرص التدريب والدعم الفني ومنح لتنفيذ مبادرات صغيرة.

2- 50 شابا (تتراوح أعمارهم من 18-30 ) يتم تدريبهم لنقل المعرفة وتنفيذ آليات الرقابة المجتمعية في 8-10 مجتمعات محلية .

3- 5000 مزارع من أصحاب الحيازات الصغيرة (رجال ونساء) في محافظتي بني سويف وأسيوط (يستفيدون من خلال مبادرات وتدخلات تشتمل التوعية والتدريب وخدمات زراعية)

 

الفئات المستفيدة بشكل غير مباشر : 20000 من أفراد الأسر في محافظتي بني سويف وأسيوط (يستفيدون من نتائج الممارسات المتغيرة والتحول إلى الزراعة الذكية للمناخ) وأشارت إلى أن الزراعات الذكية من الممكن تطبيقها على كافة المحاصيل التقليدية والنباتات الطبية والعطرية ولكن بمعاملات معينة تشمل انتقاء البذور، ومعاملات التربة، والاتجاه للمكافحة الحيوية وتقليل استعمال المبيدات، واستخدام نظم ري حديثة واعادة تدوير المخلفات وهو ما يساهم بشكل كبير في رفع مستوى الإنتاجية وتقليل التكلفة وكذلك تقليل الأثر السلبي على التربة والبيئة.

 

وأوضحت الأستاذه مروة حسين مدير برنامج الزراعة بمؤسسة كير مصر للتنمية أن تمكين صغار المزارعين اقتصادياً وتحسين انتاجيتهم من خلال تطبيق ممارسات زراعية جيدة هو من أولويات العمل في برنامج الزراعة بالمؤسسة ، وأن هذا النوع من الزراعات الذكية سيهدف بشكل كبير إلى زيادة الإنتاجية، وبناء القدرة على التأقلم مع التغيرات المناخية والتخفيف من معدلات الاحتباس الحراري ، فضلا عن استعراض نموذج الرقابة الاجتماعية وكيفية اختيار المجتمعات والجمعيات والمعايير الواجب توافرها لتنفيذ المشروع في تلك الأماكن وطبيعة عمل الجمعيات الشريكة في المشروع . وأضافت المهندسة هدي إسماعيل مصطفي وكيل وزارة الزراعة ان الزراعة الذكية مناخيا هي منهج جديد يستخدم بهدف الوصول لأعلى إنتاجية زراعية من المحاصيل البستانية والحقلية مع الحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، و أيضا العمل على تقليل الإنبعاثات الغازية الضارة بالبيئة إلى أقل حد ممكن مع التكيف مع التغيرات المناخية المستقبلية، وأكدت على أن تطبيق الزراعة الذكية مناخيا سوف يحقق الكثير من المنافع للمنظومة الزراعية من تحسين الإنتاجية و الحصول على منتجات آمنة و عالية القيمة الغذائية و سوف يقلل من المدخلات الزراعية ” المبيدات و الأسمدة الكيماوية” التي تعتبر عبئا على البيئة وتؤدي إلي تلوثها، وهو ما سوف يحقق نهضة زراعية كبيرة، وعائدا اقتصاديا عاليا على المدى القصير و الطويل وأضاف العميد أركان حرب محمد سيد وهيدي وكيل وزارة التضامن باسيوط أن تنفيذ هذا المشروع يتم بالشراكة الكاملة مع التضامن الاجتماعي في كل الخطوات من خلال عقد اجتماعات تنسيقية لاختيار الجمعيات وتقديم الدعم الفني للجمعيات المنفذه للمشروع لتسهيل كل العقبات بما يحقق اهداف المشروع كما نوه الاستاذ مصطفي أبو غدير مستشار المحافظ للهيئات والجمعيات باسيوط إلى الخطة التي يرعاها اللواء عصام سعد محافظ أسيوط لاستثمار كافة الموارد والميزات النسبية التي تمتلكها المحافظة في عدد من المجالات،وذلك ضمن إستراتيجية تنموية يجري إعدادها تعتمد على خريطة تنموية بها كل المواقع ذات الميزات النسبية،والفرص التنموية الواعدة خاصة في القطاع الزراعي الذي تشتهر بها أسيوط كمحافظة زراعية في المقام الأول .

 

وتناول اللقاء التعريف بمشروع الزراعة الذكية مناخيا والذي يستهدف تطور النظم الزراعية في مواجهة التغيرات المناخية ، مع التركيز على تدعيم هذه النوعية من الزراعة لذوي الحيازات والمساحات الصغيرة، بهدف زيادة الإنتاجية والدخول بطريقة مستدامة، وبناء القدرة على التأقلم مع التغيرات المناخية والتخفيف من معدلات الاحتباس الحراري ، فضلا عن استعراض نموذج الرقابة الاجتماعية وكيفية اختيار المجتمعات والجمعيات والمعايير الواجب توافرها لتنفيذ المشروع في تلك الأماكن وطبيعة عمل الجمعيات الشريكة في المشروع ، فيما اختتم اللقاء بنقاش مفتوح حول المشروع وآليات تنفيذه ،أعقبها جلسة متخصصة حول الزراعات الذكية مناخيا، وحاضر فيها أ.د. فؤاد زكريا ، أحد المتخصصين والخبراء في هذا المجال كممثلا لمركز البحوث الزراعية بالقاهرة.

عن أحمد سبع الليل

صحفى مصرى وناشط فى مجال البيئة والمناخ، وحاصل على عدد من الزمالات الدولية فى العمل البيئى، مثل فيها مصر وافريقيا ومنطقة الشرق الأوسط

شاهد أيضاً

السماد العضوي هل ينقذ أهالي أسيوط من لعنة مصنع سماد منقباد المناخ بالعربي climateinarabic .jpg

السماد العضوي.. هل ينقذ أهالي أسيوط من “لعنة” مصنع سماد منقباد؟

“المصنع أصبح كاللعنة التي حلت على المنطقة، أُصبنا بخسائر كبيرة في كل شيء، أعاني من …

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *