الرئيسية / مقالات / تغير المناخ يهدد التنوع البيولوجي
التنوع البيولوجي
التنوع البيولوجي

تغير المناخ يهدد التنوع البيولوجي

يعمل التنوع البيولوجي على إستمرار الحياة على كوكب الأرض، وهو يعني التنوع الموجود في الكائنات الحية.


وبالنسبة للبشر فإنهم يعتمدون على التنوع البيولوجي في حياتهم اليومية على نحو لا يكون واضحاً ولا ملحوظاً بصورة دائمة، فصحة الإنسان تعتمد اعتماداً جذرياً على منتجات وخدمات النظام الإيكولوجي (كتوافر المياه العذبة والغذاء ومصادر الوقود) وهي منتجات وخدمات لا غنى عنها لتمتع الإنسان بالصحة الجيدة ولسبل العيش السليم، وخسارة التنوع البيولوجي يمكن أن تكون لها آثار خطيرة ومباشرة على صحة الإنسان إذا أصبحت خدمات النُظم الإيكولوجية غير كافية لتلبية الاحتياجات الاجتماعية، وللتغيرات الطارئة على خدمات النُظم الإيكولوجية تأثير غير مباشر على سبل العيش والدخل والهجرة المحلية وقد تتسبب أحياناً في الصراع السياسي.


ويعمل التغير المناخي على إزدياد المخاطر على التنوع الحيوي بمرور الزمن وتشير التوقعات المستقبلية إلى كارثة محتملة في التنوع الحيوي العالمي خلال عشرة أعوام فحسب.


ويقدم التنوع البيولوجي العديد من خدمات النُظم الإيكولوجية ذات الأهمية البالغة لعافية الإنسان في الحاضر والمستقبل، والمناخ جزء لا يتجزأ من عمل النظام الإيكولوجي، وصحة الإنسان تتأثر بشكل مباشر وغير مباشر بنتائج الأحوال المناخية في النظامين الإيكولوجيين الأرضي والبحري، ويتأثر التنوع البيولوجي البحري بتحميض المحيطات المتعلق بمستويات الكربون في الغلاف الجوي، ويتأثر التنوع البيولوجي الأرضي بتقلب المناخ، كالظواهر الجوية الشديدة (أي الجفاف والفيضان) التي تؤثر تأثيراً مباشراً على صحة النظام الإيكولوجي وعلى إنتاجية سلع وخدمات النُظم الإيكولوجية وتوافرها للاستخدام من قبل الإنسان، أما التغيرات الأطول أمداً في المناخ فتؤثر على استمرارية النُظم الإيكولوجية وصحتها.


وأظهرت نتائج دراسة لباحثين في كلية لندن الجامعية في إنجلترا أثر ارتفاع درجات الحرارة في المناخ
العالمي الكارثي على النظم البيئية للأرض، وتُبين النتائج انحدار التنوع البيولوجي المحتمل في مختلف
أنحاء العالم بسبب الاضطرابات البيئية الناجمة عن تغير درجات الحرارة، وقد يبدأ أثر ذلك في المحيطات
بحلول عام 2030 ، وفى الغابات الكبرى بحلول عام 2050.


وتوقعت دراسة سابقة في جامعة هاواي موت الشعاب المرجانية في جميع أنحاء الأرض خلال 80 عاماً،
بسبب ارتفاع حرارة المياة وتحمض المحيطات.


وأظهرت الدراسة الجديدة أن هذه الكوارث قد تحدث بصورة مفاجئة في مناطق مختلفة من العالم، وقال
أليكس بيجوت مؤلف الدراسة، والذي يعمل في مركز أبحاث التنوع البيولوجي والبيئة في كلية لندن الجامعية في بيان له: “لا نستطيع تشبيه مايحصل بمنحدر تدريجي زلق، إذ يشبه سلسلة من الحواف
الصخرية المتتالية ، والتي تصيب مناطق مختلفة في أوقات مختلفة، ومخاطر تغير التنوع الحيوي لا تزداد
تدريجيا، فعندما ترتفع درجة حرارة المناخ، تستطيع معظم الأنواع في منطقة معينة التأقلم لفترة فحسب، وعندما يصل ارتفاع درجة الحرارة إلى عتبة معينة، ستواجه نسبة كبيرة من الأنواع ظروفاً لم تشهدها قط.

عن منه سليمان

صحفية مصرية

شاهد أيضاً

المخالفات السامة

المخلفات السامة قنبلة موقوته في السواحل الصومالية

واجهت الصومال كثير من المصاعب والتي أدت إلي الحروب الأهلية وعمليات القتل الوحشية والتشرد على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *