الرئيسية / قضايا مُناخية / المخلفات السامة قنبلة موقوته في السواحل الصومالية
المخالفات السامة
المخالفات السامة

المخلفات السامة قنبلة موقوته في السواحل الصومالية

واجهت الصومال كثير من المصاعب والتي أدت إلي الحروب الأهلية وعمليات القتل الوحشية والتشرد على نطاق واسع من أنحاء البلاد، ومن بين عوامل أخرى التي اعتادها الشعب الصومالي الأبي خلال هده السنوات المظلمة العيش في خوف دائم في الجفاف والفيضانات التي تسبب تدمير الأرواح.

 

والمشكلة الكبري التي غافل عنها كثيرون هي مشكلة دفن المخلفات النووية أو النفايات النووية في المحيطات من قبل بعض دول العالم، والتي تبدو أن آثارها الخطيرة لم تظهر بعد، كما أن مرتكبي تلك الأعمال يقومون إلى يومنا هذا بفعل هذه الجرائم مرارا وتكرارا، وذلك بسبب عدم مقدرة الصومال على السيطرة على مياهها الإقليمية وعدم الاستقرار في البلاد.

 

كما حذر مؤخرا برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) أن مواد كيميائية سامة محتفظ في حاويات مدفونة في المحيطات الصومالية مثل المعادن الثقيلة ونفايات المستشفيات والنفايات المشعة لليورانيوم والكادميوم والنفايات الصناعية.

 

وفي تقرير آخر أكدت الأمم المتحدة أن الشركات الأوروبية استخدمت الصومال وغيرها كأرض لإلقاء مجموعة كبيرة من النفايات النووية والخطرة.

 

وبحسب دراسة مقدمة من (إنتر برس الإعلامية) تشير الدراسات الاقتصادية إلى أن متوسط تكلفت الشركات الأوروبية 2.50 دولار للطن لإلقاء النفايات على الشواطئ الصومال بدلاً من 250 دولار للطن للتخلص من النفايات في أوروبا.

 

كما رصد بعض الغواصين الصوماليين في عدد من المناسبات براميل مختومة بالشعارات المختلفة وحاويات مدفونة في القاع البحر.

 

وفي أحد تسجيلات الفيديو المصورة ظهرت فتاة تعيش في مدينة بربره الساحلية، تقوم بتسجيل أحد الصيادين وهو يقوم بفتح برميل أسود اللون مجهول ما بداخله، وعندما قام الصياد بفتح هذا البرميل و جد سائلا وقالت الفتاة أثناء التسجيل أنها شعرت بالدوار وفقدت التركيز لعدة ثواني وكان التسجيل قد استغرق ثلاث دقائق تقريبًا.

وقد ظهرت بعض الحوادث الخطيرة والتي لم يسمح لها الإعلام بالانتشار منها ما حدث في إبريل/ نيسان 1992عندما طفت براميل طويلة كحلية اللون مليئة بالزيت بالقرب من الشواطئ الساحلية وبعد فحص العينات المأخوذة من هذا الزيت تبين أنها مؤلفة من نفايات نووية مميتة.

 

ويشير تقرير صدر عن الأمم المتحدة في 20 مارس 2005م: ” إن التلوث الحاصل في السواحل الصومالية قد سبب تدهوراً خطيراً في صحة المواطنين، وأدى إلى مشاكل بيئية خطيرة ضربت مجتمعات صيد السمك هناك”.

 

ويضيف التقرير الذي نشر في منتدى البيئة العالمي الثالث والعشرين (والذي حضره قرابة 100 وزير بيئة من دول مختلفة) ” إن العديد من الناس في مناطق الصومال الساحلية يشكون من مشاكل غريبة في الصحة، من بينها إصابات التنفس الخطيرة, النزيف الحاد في الفم، التقرحات الجلدية الغريبة وغيرها”؛ ويتابع التقرير بالقول: ” أيضاً قد سبّبت الرياح المصاحبة للتسونامي التي وصلت إلى القرى الداخلية؛ مشاكل خطيرة أخرى في الصحة، مثل: الكحة الثقيلة الجافة، والآلام المعوية بسبب التقرحات، والتفاعلات الكيماوية الغريبة في الجلد، والموت المفاجئ بسبب استنشاق المواد السامة”

 

عن عبدالنور سعيد - الصومال

م. عبدالنور سعيد حسن، خريج كلية الزراعة جامعة الأزهر قسم البيئة والزراعة الحيوية، من الصومال ومقيم فى مصر، كاتب بالعديد من المواقع المعنية بالتنمية المستدامة والبيئة والمناخ national director human nature projects international in Somalia و عضو climate reality leadership in Africa

شاهد أيضاً

التغيرات المناخية تهدد الزراعة والأمن الغذائي المصري

تقع مصر جغرافياً ومناخياً تحت نطاق مناخ إقليم البحر المتوسط، والذي كان على مدار آلاف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *