Demo


دراسة جديد بقلم :د سوسن العوضي


-نسمع كثيرا مصطلح تغير المناخ والتغيرات المناخية في إطار ظواهر الطقس المتطرفة و خطابات حماية البيئة وتهديدات بغرق مناطق بعينها و أخبار عن حرائق غابات وسيول فى أماكن متفرقة بالعالم .

و لكن السؤال : ما هو تغير المناخ ؟ وهل هو شئ سلبي؟

يقصد بتغير المناخ التحولات طويلة الأجل في درجات الحرارة وأنماط الطقس.

وقد مرّ كوكب الأرض قبل وقت طويل من وجود البشر بتغيّرات مناخية طبيعية

فهناك العديد من الأسباب الطبيعية التي تؤدّي أيضاً إلى تغيّر المناخ، مثل التأثيرات والدورات الطبيعية التي تمرّ بها الأرض فمثلًا الإشعاع الشمسي: (Solar Irradiance):

فقد أثّرت الطاقة المتغيّرة من الشمس في الماضي على درجة حرارة الأرض، ولكنّها لم تكن كافية لتغيير المناخ، ولكن أى زيادة في الطاقة الشمسية ترفع من حرارة الغلاف الجوي للأرض، و تسبّب باحترار الطبقة السفلية منه فقط.

ونجد ايضًا الانفجارات البركانية: (Volcanic Eruptions):

قد تعتقد أن البراكين سيكون تأثيرا مثل تأثير الإشعاع الشمسي في رفع درجة الحرارة حيث من المعروف إنها تطلق بعض الغازات الدفيئة مثل غاز ثاني أكسيد الكربون ، ولكن كميته تكون أقلّ بخمسين مرّة من الكمية التي تنتجها الأنشطة البشرية، ولذلك لا يمكن أن نعتبر البراكين السبب الرئيسي للاحتباس الحراري، و المفاجئ في الأمر أن للبراكين تأثيراً مختلفاً تمامًا على مناخ الأرض، فالجزيئات الصغيرة المسمّاة بجزيئات الهباء الجوي (Aerosol Particles) التي تُطلقها البراكين تساهم في تبريد الأرض، ولذلك يعدّ التأثير السائد للانفجارات البركانية هو التبريد وليس الاحترار.(مفاجأة أليس كذلك؟)

وهناك ظاهرة معروفة تسمى التذبذب الجنوبي: (ENSO):

وهي دورة مناخية تحدث بسبب النمط المتغيّر لدرجة حرارة المياه في المحيط الهادئ، وتُعرف مرحلة الزيادة في درجة حرارة البحر بالنينو (El Niño)، بينما تُعرف مرحلة التبريد بالنينا (La Niña)، ويكون تأثير هذه الأنماط على درجة الحرارة العالمية لأشهر أو سنوات.

وكل هذه التغيرات كانت أمرًا طبيعية ساهم في تشكيل الأرض والكائنات على ما هى عليه الآن و آثاره لم تكن ملحوظة إلى جاء القرن التاسع عشر الميلادي وقيام الثورة الصناعية و ذيادة نسبة الغازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري والاحترار العالمي مما أدى إلى تغير المناخ الذي نشهده الآن والذي يتحمل مسئوليته كاملة النشاط الإنساني والتنمية الصناعية ودخول الألآت.

ولكن هل هذا أول تغير مناخي يحدث في التاريخ؟

في أواخر القرن الثامن عشر ازداد قبول فكرة العصور ما قبل التاريخية، ووجد الجيولوجيون أدلة على تعاقب عصور جيولوجية مع تغيرات في المناخ، وتنافست نظريات عدة في تفسير هذه التغيرات؛ طرح بوفون فكرته بأن الأرض قد بدأت كوكبًا متوهجًا وبدأت تتبرد بسرعة.

أما جيمس هاتون صاحب فكرة التغيرات الدائرية عبر الفترات الزمنية والتي أطلق عليها اسم نظرية الوتيرة الواحدة، كان من بين الذين وجدوا علامات عن نشاطات جليدية سابقة في مناطق حارة جدًا بالنسبة للجليد في الوقت الحالي. وصف جان بيير بيراودين عام 1815 لأول مرة كيف يمكن للكتل الجليدية أن تكون مسؤولة عن الصخور الضخمة المدورة في وديان الألب، فعندما كان يتجول في منطقة فال دي بانيس لاحظ صخورًا غرانيتية ضخمة متناثرة حول الوادي الضيق، وعلم أنها تحتاج إلى قوة هائلة لتحريك مثلها، كما لاحظ كيف ترك الجليد خطوطًا على الأرض واستنتج أن الجليد حمل هذه الصخور نزولًا إلى الوديان.

و قد طور العالم لويس أغاسيز نظرية لما سماه “العصر الجليدي“، حين غطى الجليد أوروبا وقسمًا كبيرًا من شمال أمريكا؛ وفي عام 1837 كان أغاسيز أول من طرح علميًا فكرة أن الأرض قد مرت بعصر جليدي في الماضي.

 

ماذا حدث في القرن التاسع عشر؟

بدأت الثورة الصناعية في أواخر القرن التاسع عشر بزيادة هائلة في حرق الوقود الأحفوري، حيث دعم الوقود الأحفوري المنازل والصناعات وفتحت الكوكب للسفر.

في نفس القرن، حدد العلماء قدرة ثاني أكسيد الكربون على زيادة درجات الحرارة العالمية، والتي كانت تعتبر في ذلك الوقت فائدة محتملة للكوكب.

ثاني أكسيد الكربون إلى البقاء هناك لفترة طويلة جدا؛ فيما تمتص النباتات جزءا من ثاني أكسيد الكربون المنطلق من خلال الأنشطة البشرية، ويتم امتصاص البعض الآخر مباشرة في المحيط.ولكن ما يقرب من نصف ثاني أكسيد الكربون المنبعث من الأنشطة البشرية، يبقى اليوم في الغلاف الجوي، ومن المحتمل أن يبقى هناك لمئات السنوات، إذ ستؤثر على المناخ على مستوى العالم.

والأمر الآن وصل إلى أن إذا أوقفت الحضارة أنشطتها المسببة لانبعاث ثاني أكسيد الكربون اليوم، فسيستغرق الأمر مئات السنين حتى ينخفض ​​تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي بشكل طبيعي بما يكفي لإعادة دورة الكربون على كوكب الأرض إلى التوازن, بسبب العمر الطويل لثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.

فللإجابة على سؤال هل التغير المناخي أمر سيئ ؟

هى : بالطبع لأ فهو أمر طبيعي ولكن له تأثيرات سلبية عديدة تحدثنا عنها كثيرًا و ذلك في خالة أن يكون هذا التغير لنتيجة أسباب طبيعية، أما الأسباب البشرية فتسببت بما يسمى بإذدياد نسبة الغازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري و هذا الإحتباس هو أيضا ليس مفهوم سلبي كما يشار إليه دائما ،ولكنه أمر ضروري للحفاظ على درجة حرارة الأرض الأتية من أشعة الشمس ،أما الأمر السلبي هو ذيادة نسبته عن الحد المطلوب فيتسبب في إرتفاع متوسط درجة حرارة الأرض ويؤدي ذلك إلى ظاهرة الإحترار العالمي.

 

 

 

 

 

 

 

Leave A Reply