البرنامج البيئي المجتمعي تحت عنوان: «تمكين المجتمعات المحلية والمجتمع المدني وتعزيز الترافع من أجل حماية المجالات الساحلية والتنوع البيولوجي ومواجهة مخاطر التغيرات المناخية بجهة الرباط–سلا–القنيطرة: ساحل المهدية نموذجا»

في إطار التزامات المجتمع المدني المنصوص عليها في القانون الإطار رقم 99-12 المتعلق بالبيئة والتنمية المستدامة، وانخراطا في دعم السياسات العمومية الرامية إلى حماية الموارد الطبيعية والمجالات الساحلية، وانسجاماً مع مقتضيات القانون رقم 81.12 المتعلق بالساحل، الهادف إلى حماية الساحل والمحافظة على توازن أنظمته الإيكولوجية والوقاية من تدهورها، واعتماد مقاربة مندمجة ومستدامة لتدبيرها، تعلن الجمعية المغربية للاقتصاد الأخضر من أجل البيئة والعدالة المناخية عن إطلاق برنامج بيئي مجتمعي تحت عنوان: «تمكين المجتمعات المحلية والمجتمع المدني وتعزيز الترافع من أجل حماية المجالات الساحلية والتنوع البيولوجي ومواجهة مخاطر التغيرات المناخية بجهة الرباط–سلا–القنيطرة: ساحل المهدية نموذجا»، وذلك بدعم من صندوق المنح الخضراء العالمي، وبتنسيق مع عدد من المؤسسات العمومية المعنية، والهيئات المدنية الوطنية والإقليمية، والمجالس المنتخبة.
ويندرج هذا البرنامج في إطار تعزيز المشاركة المجتمعية في حماية المجالات الساحلية، بالنظر إلى ما تزخر به جهة الرباط–سلا–القنيطرة من شواطئ ومجالات بحرية وساحلية ومناطق رطبة وأنظمة إيكولوجية غنية بالتنوع البيولوجي، وما توفره من خدمات بيئية واجتماعية واقتصادية لفائدة المجتمعات المحلية والمهنيين، كما يأتي استجابة لما تواجهه هذه المجالات من ضغوط وتحديات متزايدة، من بينها التلوث وتراكم النفايات، ولا سيما البلاستيكية، وتدهور بعض الموائل الطبيعية والنظم الإيكولوجية، والضغط العمراني والأنشطة البشرية، فضلا عن المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية، بما في ذلك تآكل الساحل والظواهر المناخية المتطرفة وارتفاع مستوى سطح البحر.
ويركز البرنامج على ساحل المهدية كنموذج ميداني، مع الانفتاح على عدد من المواقع والمجالات الساحلية والبيئية بالجهة، من بينها محمية سيدي بوغابة ومحمية المرجة الزرقاء، بهدف تعزيز المعرفة والوعي والمشاركة في حماية هذه المجالات واستدامة مواردها،
البرنامج الذي سيتم تنفيذه خلال الفترة الممتدة من 01 أكتوبر إلى 30 دجنبر 2026، وسيستفيد منه 30 فاعلة وفاعلا ، يهدف إلى إشراك المجتمعات المحلية والمجتمع المدني، إلى جانب تقوية قدرات النساء والشباب ومهنيي الصيد البحري والفاعلين المحليين، وتعزيز الحوار والتشاور والترافع حول قضايا حماية واستدامة المجالات الساحلية، ويتضمن البرنامج مجموعة من الأنشطة المتكاملة، تشمل تنظيم حوارات مجتمعية ومؤسساتية حول حماية واستدامة الساحل، ودورات تدريبية لتعزيز قدرات المجتمعات المحلية، إضافة إلى إطلاق آلية محلية للتشاور والمشاركة، بما يساهم في إشراك الفاعلين المحليين في بلورة الحلول والمقترحات.
كما يشمل البرنامج تنظيم حملة ميدانية موسعة «المهدية بدون بلاستيك»، تهدف إلى تعزيز الوعي بمخاطر النفايات البلاستيكية والحد من تأثيرها على البيئة الساحلية، إلى جانب تنفيذ حملات تواصلية وتحسيسية حول حماية الساحل والتنوع البيولوجي.
وسيعمل البرنامج كذلك على إعداد مذكرة ترافعية حول حماية واستدامة ساحل المهدية، تتضمن خلاصات ومقترحات ناتجة عن الحوارات والأنشطة الميدانية، فضلا عن إعداد «دليل المجتمع المحلي لحماية الساحل» ليكون أداة مبسطة وعملية لفائدة السكان والمهنيين والجمعيات والفاعلين المحليين، وسيتوج البرنامج بتنظيم لقاء صحفي ختامي لتقديم النتائج والدروس المستخلصة و التوصيات.
وتؤكد الجمعية أن حماية المجالات الساحلية هي مسؤولية مشتركة تتطلب تعبئة المجتمعات المحلية والمجتمع المدني والمهنيين والمؤسسات والسلطات الترابية والباحثين والفاعلين الاقتصاديين والإعلام، من أجل بناء مقاربة تشاركية تجعل من حماية الساحل والحفاظ على التنوع البيولوجي جزءا من التنمية المستدامة للجهة.
السيد حمزة وذغيري – رئيس الجمعية المغربية للاقتصاد الأخضر من أجل البيئة والعدالة المناخية – المملكة المغربية

