العدالة البيئية في المغرب: نحو نموذج جديد قائم على جبر الضرر، دراسة تحليلية.
المناخ بالعربي، الخبير البيئي مصطفى بنرامل ، رئيس جمعية المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ – المملكة المغربية - 5 غشت 2026

الملخص
أصبحت العدالة البيئية خلال العقود الأخيرة إحدى الركائز الأساسية للسياسات البيئية العالمية، بعدما أثبتت التجارب أن آثار التلوث والتغيرات المناخية لا تتوزع بالتساوي بين الأفراد والمجتمعات، بل تتحمل الفئات الأكثر هشاشة العبء الأكبر من المخاطر البيئية والاجتماعية والاقتصادية. وفي المغرب، ورغم التطور الملحوظ في المنظومة القانونية والمؤسساتية، ما تزال تحديات العدالة البيئية قائمة نتيجة التفاوتات المجالية، والإجهاد المائي، والتلوث الصناعي، وتزايد تواتر الظواهر المناخية المتطرفة.
يهدف هذا المقال إلى تحليل واقع العدالة البيئية بالمغرب من خلال قراءة قانونية وتنموية ومناخية، مع اقتراح اعتماد جبر الضرر البيئي كآلية مركزية لتعزيز الإنصاف البيئي وتحقيق التنمية المستدامة. واعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، مدعومًا بالأدبيات العلمية الحديثة وتقارير المؤسسات الوطنية والدولية، إلى جانب تحليل حالات مغربية مرتبطة بالفيضانات والجفاف والتلوث الصناعي.
وتخلص الدراسة إلى أن تحقيق العدالة البيئية لم يعد رهينًا بإصدار القوانين فقط، وإنما أصبح مرتبطًا بقدرة المؤسسات على الوقاية من الأضرار، وتعويض المتضررين، وإعادة تأهيل النظم البيئية، وترسيخ مبادئ الحكامة البيئية والمساءلة. وتقترح الدراسة نموذجًا مغربيًا متكاملًا يقوم على جبر الضرر البيئي باعتباره ركيزة لتحقيق العدالة الاجتماعية والعدالة المناخية والعدالة الترابية.
الكلمات المفتاحية: العدالة البيئية، جبر الضرر البيئي، التغير المناخي، التنمية المستدامة، المغرب، العدالة المناخية.
مقدمة
يشهد العالم في العقود الأخيرة تحولات بيئية غير مسبوقة نتيجة تسارع التغيرات المناخية، والضغط المتزايد على الموارد الطبيعية، والتوسع العمراني والصناعي، وهو ما أدى إلى بروز تحديات بيئية مركبة تمس الأمن المائي والغذائي والصحي. وتشير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC، 2023) إلى أن متوسط حرارة الأرض ارتفع بنحو 1.1 درجة مئوية مقارنة بفترة ما قبل الثورة الصناعية، بينما امتصت المحيطات أكثر من 90% من الحرارة الزائدة الناتجة عن الانبعاثات، الأمر الذي ساهم في زيادة موجات الحرارة والجفاف والفيضانات وحرائق الغابات.
ولم تعد هذه التحديات مجرد قضايا بيئية، بل أصبحت ترتبط بصورة وثيقة بحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية. فقد أثبتت الدراسات أن آثار التلوث والكوارث الطبيعية لا تصيب جميع الفئات بالدرجة نفسها، إذ تتحمل المجتمعات الفقيرة، وسكان المناطق القروية، والنساء، والأطفال، العبء الأكبر من هذه المخاطر، رغم أنهم الأقل مساهمة في إنتاجها (UNEP، 2023). ومن هنا برز مفهوم العدالة البيئية باعتباره إطارًا يهدف إلى ضمان التوزيع العادل للمنافع والأعباء البيئية، وتحقيق المساواة في الولوج إلى الموارد الطبيعية، وضمان المشاركة في اتخاذ القرار البيئي.
ويعد المغرب من الدول الأكثر تأثرًا بالتغيرات المناخية في منطقة البحر الأبيض المتوسط، حيث يواجه تحديات متزايدة مرتبطة بندرة المياه، وتواتر موجات الجفاف، وارتفاع درجات الحرارة، والفيضانات المفاجئة، والتصحر. وقد انخفض نصيب الفرد من الموارد المائية المتجددة إلى أقل من 600 متر مكعب سنويًا، بعدما كان يتجاوز 2500 متر مكعب خلال ستينيات القرن الماضي، مما يضع المملكة ضمن الدول التي تعاني من الإجهاد المائي الهيكلي (وزارة التجهيز والماء، 2026).
ورغم أن دستور المملكة لسنة 2011 كرس الحق في بيئة سليمة، واعتمد المغرب مجموعة من القوانين والاستراتيجيات الوطنية ذات الصلة، مثل الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، والقانون الإطار رقم 99-12، والقانون 11-03 المتعلق بحماية البيئة، فإن الممارسة الميدانية تكشف استمرار تفاوتات مجالية واجتماعية في توزيع الأعباء البيئية، الأمر الذي يطرح سؤالًا جوهريًا حول مدى قدرة المنظومة الحالية على تحقيق العدالة البيئية.
وانطلاقًا من هذه المعطيات، يسعى هذا المقال إلى مناقشة إمكانية الانتقال من مقاربة تركز على الوقاية البيئية إلى نموذج أكثر شمولًا يقوم على جبر الضرر البيئي، بما يضمن تعويض المتضررين، وإصلاح الأضرار، وتعزيز المساءلة البيئية.
أولًا: العدالة البيئية… من مفهوم احتجاجي إلى ركيزة للتنمية المستدامة
ظهر مفهوم العدالة البيئية في الولايات المتحدة الأمريكية خلال ثمانينيات القرن الماضي، في سياق الاحتجاجات الشعبية ضد توطين مواقع النفايات الخطرة بالقرب من الأحياء الفقيرة والأقليات العرقية. وقد أظهرت تلك الاحتجاجات أن توزيع المخاطر البيئية لم يكن عشوائيًا، بل ارتبط بعوامل اجتماعية واقتصادية وسياسية، وهو ما دفع الباحث الأمريكي روبرت بولارد إلى اعتبار العدالة البيئية حقًا أساسيًا لكل إنسان في العيش داخل بيئة سليمة وآمنة (Bullard، 2000).
وتطور المفهوم لاحقًا ليشمل ثلاثة أبعاد رئيسية. يتمثل البعد الأول في العدالة التوزيعية، التي تعني التوزيع العادل للمنافع والأعباء البيئية بين مختلف الفئات الاجتماعية والمجالات الترابية. أما البعد الثاني فهو العدالة الإجرائية، التي تضمن مشاركة المواطنين في اتخاذ القرار البيئي، والولوج إلى المعلومات، والحق في التقاضي. ويتمثل البعد الثالث في العدالة التصحيحية، التي ترتكز على جبر الضرر البيئي وتعويض المتضررين وإعادة تأهيل النظم البيئية المتضررة (Schlosberg، 2007).
وقد أصبح هذا المفهوم حاضرًا بقوة في الاتفاقيات الدولية، خاصة بعد اعتماد أهداف التنمية المستدامة سنة 2015، التي أكدت أن القضاء على الفقر، وحماية البيئة، وتعزيز المساواة، تشكل عناصر مترابطة لا يمكن تحقيق أحدها بمعزل عن الآخر.
ثانيًا: واقع العدالة البيئية في المغرب
شهد المغرب خلال العقدين الأخيرين تقدمًا مهمًا في مجال السياسات البيئية، سواء من خلال الإصلاحات التشريعية أو عبر إطلاق برامج كبرى في مجالات الماء والطاقة المتجددة والاقتصاد الأخضر. فقد نص الفصل 31 من دستور 2011 على حق المواطنين في الحصول على بيئة سليمة، كما اعتمدت المملكة القانون الإطار رقم 99-12 بمثابة الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة، إضافة إلى الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، التي جعلت من الحكامة البيئية أحد محاورها الأساسية.
ورغم هذه المكتسبات، فإن الواقع يكشف استمرار تحديات مرتبطة بعدم تكافؤ توزيع الخدمات البيئية بين الجهات. فبينما تعرف المدن الكبرى نسبًا مرتفعة في الولوج إلى الماء الصالح للشرب وشبكات التطهير السائل، لا تزال العديد من المناطق القروية والجبلية تعاني من محدودية هذه الخدمات، وهو ما ينعكس مباشرة على الصحة العمومية وجودة الحياة (المندوبية السامية للتخطيط، 2024).
كما يبرز التفاوت البيئي في مجال الموارد المائية، حيث أدى توالي سنوات الجفاف إلى انخفاض المخزون المائي بالسدود خلال عدة مواسم، وإلى تراجع الفرشات الجوفية، مما أثر بصورة مباشرة على الأنشطة الزراعية، خصوصًا لدى صغار الفلاحين. وتشير بيانات وزارة التجهيز والماء إلى أن المغرب دخل رسميًا مرحلة الندرة المائية الهيكلية، الأمر الذي يستدعي اعتماد سياسات أكثر عدالة في توزيع الموارد المائية.
إلى جانب ذلك، تشكل المناطق الصناعية مصدرًا لضغوط بيئية متعددة، تشمل انبعاثات الهواء، وتصريف المياه العادمة، وتلوث التربة. ورغم تحسن منظومة المراقبة البيئية، فإن بعض المجتمعات المحلية لا تزال تتحمل آثار هذه الأنشطة دون الاستفادة بالقدر نفسه من عوائدها الاقتصادية، وهو ما يطرح إشكالية تطبيق مبدأ “الملوث يؤدي“ بصورة أكثر صرامة.
ثالثًا: جبر الضرر البيئي… من التعويض إلى استعادة العدالة
يشكل جبر الضرر البيئي أحد أهم التطورات التي عرفها القانون البيئي المعاصر، إذ تجاوز المفهوم التقليدي للتعويض المالي نحو رؤية أشمل تقوم على إعادة تأهيل النظم البيئية، وتحميل المسؤولية للمتسبب في الضرر، وضمان حقوق الأفراد والمجتمعات المتأثرة. وقد تبنى الاتحاد الأوروبي هذا التوجه من خلال التوجيه الأوروبي بشأن المسؤولية البيئية (Directive 2004/35/EC)، الذي جعل إصلاح البيئة المتضررة أولوية تسبق التعويض المالي، بينما اعترفت فرنسا سنة 2016 بمفهوم “الضرر البيئي الخالص” (Préjudice écologique)، بما يسمح للقضاء بإلزام المتسبب بإعادة البيئة إلى حالتها الأصلية متى كان ذلك ممكنًا.
ويرتكز جبر الضرر البيئي على ثلاثة مستويات مترابطة. يتمثل المستوى الأول في التعويض الفردي والجماعي عن الخسائر البشرية والمادية، أما المستوى الثاني فيتمثل في إعادة التأهيل البيئي عبر إزالة التلوث واستصلاح الأراضي وإعادة التشجير واستعادة النظم الإيكولوجية، بينما يقوم المستوى الثالث على المساءلة القانونية التي تضمن عدم إفلات المتسببين من المسؤولية. ويجسد هذا التوجه مبدأ “الملوث يؤدي“ الذي اعتمدته منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية منذ سبعينيات القرن الماضي، وأصبح أحد المبادئ المؤسسة للقانون البيئي الدولي (OECD, 1972).
وفي السياق المغربي، يكتسي هذا المفهوم أهمية متزايدة بالنظر إلى تكرار الكوارث الطبيعية وتنامي آثار التغيرات المناخية. فالتعويض عن الأضرار الناتجة عن الفيضانات أو الجفاف أو التلوث الصناعي لا ينبغي أن يقتصر على تقديم مساعدات ظرفية، بل يجب أن يشمل إصلاح البنية التحتية، وإعادة تأهيل الأنظمة البيئية، ودعم سبل عيش الفئات المتضررة، مع تحديد المسؤوليات المؤسسية والقانونية.
رابعًا: دراسات حالة مغربية من منظور العدالة البيئية
- فيضانات سيدي قاسم: اختبار لقدرة المؤسسات على جبر الضرر
عرفت مدينة سيدي قاسم سنة 2026 فيضانات قوية خلفت خسائر بشرية ومادية وألحقت أضرارًا بالبنيات التحتية والممتلكات الخاصة. وقد أبرزت هذه الأحداث هشاشة بعض الأحياء الواقعة بالمناطق المنخفضة، وضعف شبكات تصريف مياه الأمطار مقارنة بتزايد شدة التساقطات المرتبطة بالتغيرات المناخية.
وتكشف هذه الحالة أن آثار الكوارث الطبيعية ليست متساوية بين جميع السكان، إذ تتحمل الأسر ذات الدخل المحدود العبء الأكبر بسبب هشاشة السكن وضعف الإمكانات الاقتصادية. ومن منظور العدالة البيئية، لا يقتصر المطلوب على التدخل أثناء الأزمة، وإنما يشمل مراجعة سياسات التعمير، وإدماج خرائط المخاطر في التخطيط الحضري، وتعويض المتضررين بصورة عادلة، وتعزيز نظم الإنذار المبكر.
- الجفاف والإجهاد المائي
يمثل الجفاف أحد أكبر التحديات البيئية التي تواجه المغرب. فقد عرف البلد ست سنوات متتالية من العجز المطري، وانخفضت حصة الفرد من الموارد المائية إلى أقل من 600 متر مكعب سنويًا، مقارنة بأكثر من 2500 متر مكعب خلال ستينيات القرن الماضي، وهو ما يضع المغرب ضمن البلدان التي تعاني من الندرة المائية الهيكلية (وزارة التجهيز والماء، 2026).
وقد أثرت هذه الأزمة بصورة خاصة في صغار الفلاحين والرعاة والنساء في العالم القروي، حيث تراجعت المداخيل وازدادت الهجرة القروية، وهو ما يبرز أن العدالة البيئية ترتبط أيضًا بالعدالة الاجتماعية والاقتصادية. ومن ثم، فإن جبر الضرر يقتضي توسيع برامج التأمين الزراعي، ودعم تقنيات الري المقتصد للمياه، والاستثمار في تحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة.
- التلوث الصناعي والعدالة الصحية
رغم مساهمة القطاع الصناعي في النمو الاقتصادي، فإن بعض الأنشطة الصناعية ما تزال تشكل مصدرًا للانبعاثات الغازية والسائلة والصلبة التي تؤثر في جودة الهواء والمياه والتربة. وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن تلوث الهواء يعد من أهم أسباب الوفيات المبكرة المرتبطة بالعوامل البيئية (WHO, 2023).
ومن منظور العدالة البيئية، فإن المشكلة لا تكمن فقط في وجود التلوث، بل في أن المجتمعات المحلية القريبة من المناطق الصناعية تتحمل الجزء الأكبر من مخاطره الصحية، في حين تستفيد مناطق أخرى من العوائد الاقتصادية. لذلك فإن تفعيل مبدأ “الملوث يؤدي“، وإلزام المنشآت الصناعية بإصلاح الأضرار وتمويل عمليات إعادة التأهيل، يعد شرطًا أساسيًا لتحقيق الإنصاف البيئي.
خامسًا: نحو نموذج مغربي قائم على جبر الضرر البيئي
تكشف التجارب الدولية أن الانتقال إلى نموذج فعال للعدالة البيئية يتطلب الانتقال من منطق معالجة الأزمات إلى منطق الوقاية والمساءلة والإصلاح. وفي هذا الإطار، يمكن للمغرب تطوير نموذج وطني يرتكز على خمسة محاور رئيسية:
- إحداث صندوق وطني لجبر الضرر البيئي يمول من الرسوم والغرامات البيئية والتمويلات الدولية الموجهة للتكيف مع تغير المناخ، ويخصص لتعويض المتضررين وتمويل مشاريع إعادة التأهيل البيئي.
- تعزيز القضاء البيئي عبر إحداث دوائر متخصصة في المنازعات البيئية وتطوير الخبرة العلمية والقانونية، بما يضمن سرعة الفصل في القضايا.
- تفعيل مبدأ “الملوث يؤدي“ بصورة أكثر صرامة، مع مراجعة العقوبات البيئية وربطها بحجم الضرر الحقيقي، وإلزام الشركات بإصلاح الأضرار البيئية.
- تعزيز العدالة الترابية من خلال توجيه الاستثمارات البيئية نحو المناطق الأكثر هشاشة، وتحسين الولوج إلى خدمات الماء والتطهير، وإدماج الاعتبارات المناخية في التخطيط الترابي.
- تعزيز المشاركة المجتمعية عبر تمكين المجتمع المدني والجامعات والباحثين من المساهمة في رصد المخاطر البيئية وتقييم السياسات العمومية ونشر الثقافة البيئية.
ويمثل هذا النموذج انتقالًا من مفهوم حماية البيئة إلى مفهوم الإنصاف البيئي، الذي يجعل الإنسان والبيئة محورًا للسياسات العمومية.
خاتمة
تؤكد هذه الدراسة أن العدالة البيئية أصبحت شرطًا أساسيًا لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز صمود المجتمعات أمام التغيرات المناخية. ورغم ما حققه المغرب من تقدم في المجال التشريعي والمؤسساتي، فإن استمرار التفاوتات المجالية، وتزايد الضغوط على الموارد الطبيعية، وتكرار الظواهر المناخية المتطرفة، يستدعي تطوير نموذج جديد يقوم على جبر الضرر البيئي باعتباره أداة للإنصاف والمساءلة وإعادة التأهيل.
كما تبين أن العدالة البيئية لا تتحقق بمجرد إصدار القوانين، بل تتطلب منظومة متكاملة تشمل الوقاية، والتخطيط، والمشاركة، والشفافية، والقضاء الفعال، والتعويض العادل. وفي هذا السياق، فإن إنشاء صندوق وطني لجبر الضرر البيئي، وتفعيل مبدأ “الملوث يؤدي”، وإدماج العدالة البيئية في السياسات الترابية والمناخية، من شأنه أن يعزز قدرة المغرب على مواجهة تحديات المستقبل، ويجعل من التنمية المستدامة مسارًا أكثر إنصافًا واستدامة.
المراجع
- Bullard, R. D. (2000). Dumping in Dixie: Race, Class, and Environmental Quality (3rd ed.). Westview Press.
- Creswell, J. W., & Creswell, J. D. (2018). Research Design: Qualitative, Quantitative, and Mixed Methods Approaches (5th ed.). Sage.
- European Commission. (2004). Directive 2004/35/EC on Environmental Liability with Regard to the Prevention and Remedying of Environmental Damage.
- Intergovernmental Panel on Climate Change. (2023). Climate Change 2023: Synthesis Report. IPCC.
- Organisation for Economic Co-operation and Development. (1972). Guiding Principles Concerning International Economic Aspects of Environmental Policies. OECD.
- Schlosberg, D. (2007). Defining Environmental Justice: Theories, Movements, and Nature. Oxford University Press.
- United Nations Environment Programme. (2023). Global Environment Outlook. UNEP.
- United Nations Framework Convention on Climate Change. (2023). Decisions Adopted at COP28 on the Loss and Damage Fund. UNFCCC.
- World Bank. (2022). Morocco Country Climate and Development Report. World Bank.
- World Health Organization. (2023). Air Pollution and Health. WHO.
- المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي. (2024). العدالة المجالية والتنمية المستدامة بالمغرب. الرباط.
- المندوبية السامية للتخطيط. (2024). التقرير الوطني حول المؤشرات الاجتماعية والمجالية. الرباط.
- وزارة التجهيز والماء. (2026). تقرير حول وضعية الموارد المائية بالمغرب. الرباط.


