مقالات

مشروع: “بناء القدرات من أجل مستقبل مستدام”

ورشة عمل إقليمية حول الاقتصاد الدائري في قطاعي المياه والزراعة

تواجه منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تحديات كبيرة في مجالي الزراعة وإدارة المياه، تفاقمت بفعل النمو السكاني، والتوسع الحضري، وتغير الأنماط الغذائية، والتغير المناخي. ومع تصنيف 90% من الأراضي كمناطق جافة جداً وتدهور 73% من الأراضي القابلة للزراعة، تزداد الحاجة إلى إدارة مستدامة للموارد بشكل ملح.

استجابة لذلك، نظمت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا)، بالتعاون مع مؤسسةExpertise France ممثلة في مشروع Green Forward الممول من قبل الاتحاد الأوروبي، والمعهد الدولي لإدارة المياه (IWMI)، والمنظمة العربية للتنمية الزراعية (AOAD)/جامعة الدول العربية، ورشة عمل لبناء القدرات حول الاقتصاد الدائري في قطاعي الزراعة والمياه على مدار يومين في الفترة من 28 إلى 29 أكتوبر 2024 في عمان، الأردن.

هدفت ورشة العمل إلى جمع ما يصل إلى 70 مشاركًا من 16 دولة، مع التركيز على تعزيز قدرات الجهات الوطنية على دمج مبادئ الاقتصاد الدائري في قطاعي الزراعة والمياه، وتزويد المشاركين بفهم شامل لمفاهيم الاقتصاد الدائري، ومبادئه، ومحفزاته نحو تبني وتحويل الاقتصاد الدائري في المنطقة العربية. إضافة إلى إنشاء منصة للمشاركين لتبادل المعرفة حول الممارسات المبتكرة في الاقتصاد الدائري في مجالي المياه والزراعة، مع تسليط الضوء على دراسات الحالة الناجحة، والتقنيات، والمنهجيات التي حسنت الإنتاجية والاستدامة.

يعد الانتقال من النماذج التقليدية للإنتاج والاستهلاك إلى الاقتصاد الدائري أمرًا ضروريًا، حيث يركز هذا النهج على كفاءة استخدام الموارد، وإعادة الاستخدام، والتجديد، مما يوفر مسارًا لتخفيف ندرة الموارد وتعزيز المرونة مع دعم النمو الشامل. شارك الحضور في مناقشات وأنشطة تهدف إلى تحديد واستكشاف تنفيذ حلول مبتكرة للاقتصاد الدائري. وستسهم مداخلاتهم بدور حيوي في تعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية في المنطقة.

وبحسب المهندسة عذاري الصادود، مديرة رفع الوعي وبناء القدرات في مشروع Green Forward التابع لمؤسسة Expertise France  فإن هذه الورشة ” تشكل خطوة مهمة نحو تعزيز الاقتصاد الدائري في دول الجوار الجنوبي للاتحاد الأوروبي، ودول المنطقة الأخرى كالعراق ودول الخليج العربي، والذي يعد ضروريًا لنظم غذائية ومائية مستدامة”.

وأضافت الصادود: “من خلال تزويد أصحاب المصلحة بالأدوات والمعرفة اللازمة، نسعى لبناء مستقبل مرن لمجتمعاتنا وأنظمتنا البيئية. وستعمل الورشة كمنصة تفاعلية لتبادل المعرفة والتعاون وبناء القدرات بين الجهات الفاعلة في قطاعي الزراعة والمياه، مما يمهد الطريق لممارسات مستدامة تعود بالفائدة على مستقبل المنطقة”.

مصطفى بنرامل

مصطفى بنرامل استشاري في مجالات البيئة والمناخ والتنمية المستدامة، حاصل على دبلوم الدراسات العليا المعمقة في المجال البيئي من جامعة ابن طفيل بالقنيطرة. كما نال شهادة تكوين المكونين المعتمدة من جامعة أوريغون الأمريكية، وشهادة في تدبير الكوارث الطبيعية من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، كما حصل على شهادة تكوين المكونين في المجال البيئي والمحافظة على الثروات الطبيعية من كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، وشهادة مكون تربوي من وزارة التربية الوطنية. ويمتلك خبرة ميدانية تمتد لأكثر من 25 سنة في مجالات التأطير، وبناء القدرات، وتطوير البرامج والمشاريع، مع تخصص في التربية البيئية، والتربية على المناخ، والتربية من أجل التنمية المستدامة، إلى جانب مواكبة المبادرات الرامية إلى تعزيز الوعي البيئي والمناخي ودعم التنمية المستدامة على المستويات المحلية والوطنية. benramelmostafa@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى